محمد بن جرير الطبري

370

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قد صارت له شيعه وأصحاب من غيرهم ، بغير بلدهم ، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم ، عرفوا انهم قد نزلوا دارا ، وأصابوا منهم منعه ، فحذروا خروج رسول الله ص إليهم ، وعرفوا انه قد اجمع ان يلحق بهم لحربهم ، فاجتمعوا له في دار الندوه ، وهي دار قصى بن كلاب ، التي كانت قريش لا تقضى امرا الا فيها ، يتشاورون فيها ما يصنعون في امر رسول الله ص حين خافوه ! فحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، قال : حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر أبى الحجاج ، عن ابن عباس ، قال : وحدثني الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس والحسن بن عماره ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : لما اجتمعوا لذلك واتعدوا ان يدخلوا دار الندوه ، ويتشاوروا فيها في امر رسول الله ص غدوا في اليوم الذي اتعدوا له ، وكان ذلك اليوم يسمى الزحمه ، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل ، عليه بت له ، فوقف على باب الدار ، فلما راوه واقفا على بابها ، قالوا : من الشيخ ؟ قال : شيخ من أهل نجد ، سمع بالذي اتعدتم له ، فحضر معكم ليسمع ما تقولون ، وعسى الا يعدمكم منه رأى ونصح ، قالوا : اجل ، فادخل ، فدخل معهم ، وقد اجتمع فيها اشراف قريش كلهم ، من كل قبيله ، من بنى عبد شمس شيبه وعتبة ابنا ربيعه وأبو سفيان بن حرب ، ومن بنى نوفل ابن عبد مناف طعيمه بن عدي وجبير بن مطعم والحارث بن عامر ابن نوفل ومن بنى عبد الدار بن قصي النضر بن الحارث بن كلده ومن بنى أسد بن عبد العزى أبو البختري بن هشام وزمعه بن الأسود بن المطلب ، وحكيم بن حزام 3 ومن بنى مخزوم أبو جهل بن هشام 3 ، ومن بنى سهم نبيه